المجال. إن أقدم كتاب نعرفه هو «كتاب في القراءة» ليحيى بن يعمر (المتوفى 89هـ / 707م) [23] أحد تلاميذ أبى الأسود الدؤلى. وقد ألفه في واسط وجمع فيه اختلافات المصاحف المشهورة، ويقال إن هذا الكتاب ظل مرجعا أساسيا حتى القرن الرابع الهجرى. وهناك كتاب قديم آخر على هذا النحو هو كتاب: «اختلافات مصاحف الشام والحجاز والعراق» لعبد الله بن عامر اليحصبى (المتوفى 118هـ / 736م) [24] وإن صح ما جاء في فهرس مخطوطات مكتبة تشستربيتى يمكن القول أيضا بأن كتاب «الجمع» لعاصم قد وصل إلينا من هذه الفترة [25]
وترجع أقدم الكتب التى نعرفها في القطع والوصل ورسم المصحف إلى هذه الفترة تقريبا فقد ألّف على سبيل المثال عبد الله بن عامر «كتاب المقطوع والموصول» [26] ، وألّف شيبة بن نصاح المدنى (المتوفى 130هـ / 747م) وهو أحد أساتذة أبى عمرو بن العلاء كتاب «الوقوف» [27] أمّا «كتاب الوقف والابتداء» لأبى عمرو بن العلاء نفسه فقد ظل متداولا حتى القرن الخامس الهجرى، عندما حصل الخطيب البغدادى في دمشق على إجازة بروايته [28] وإلى تلك الفترة أيضا ترجع أقدم الكتب التى نعرفها في عد آيات القرآن، ومنها «كتاب العدد» للحسن البصرى (المتوفى 110هـ / 728م) ولعاصم الجحدرى (المتوفى 128هـ / 745م) / ولأبى عمرو يحيى بن الحارث الذّمارى (المتوفى 145هـ / 762م) [29] وقد ألف الذمارى أيضا في رسم المصحف، أى في هجاء القرآن [30]
ويبدو أن العصر الأموى عرف أيضا محاولة النحاة التطابق التام بين قراءة للقرآن
(23) مقدمة ابن عطية 276.
(24) انظر: الفهرست لابن النديم 36، وقد شك برجشتراسر في ذلك، انظر: المرجع الألمانى السابق ص 9.
(25) انظر مخطوط تشستربيتى بيتى رقم 4693.
(26) انظر: الفهرست، لابن النديم 36.
(27) انظر: غاية النهاية لابن الجزرى 1/ 330، الترجمة رقم 1439.
(28) انظر: مشيخة الخطيب البغدادى، الظاهرية مجموع 18 (128ب) .
(29) انظر: الفهرست لابن النديم 37.
(30) انظر: الفهرست لابن النديم 36، وبرجشتراسر في المرجع الألمانى السابق 21.