وقد رمى أبو إسحاق النّظّام وله مكانته بين المعتزلة عددا من المفسرين، منهم:
عكرمة والضحاك كلاهما تلميذ ابن عباس بأنهم فسروا القرآن بشكل تعسفى خالص لا يقوم على أساس من المأثور [58] . وأهم تلاميذ ابن عباس في التفسير:
1 -سعيد بن جبير (المتوفى 95هـ / 713م) .
2 -مجاهد (المتوفى 104هـ / 722م) .
3 -عكرمة (المتوفى 105هـ / 723م) .
4 -الضحّاك بن مزاحم (المتوفى 105هـ / 723م) .
5 -عطاء بن أبى رباح (المتوفى 114هـ / 732م) .
وتضم تفاسير هؤلاء العلماء وتفسير شيخهم ابن عباس شروحا تاريخية وفقهية وتصويرا لعالم الغيب، إلى جانب توضيحات كثيرة ذات طابع لغوى، تدخل في دراسة مفردات اللغة.
وهنا تتضح أيضا بدايات منهج الاستشهاد بالشعر، فليس مصادفة أن القطع الباقية المنسوبة إلى ابن عباس تضم شروحا لكلمات معربة في القرآن الكريم [59] . كذلك شرح تلميذه مجاهد، في تفسيره، عدة كلمات بأنها من أصل سريانى [60] وذكر سعيد بن جبير أن كلمة «صواع» (سورة يوسف 72) [61] من أصل فارسى. وهذا ما يفسر لنا لماذا سخر أبو مسلم مؤدب عبد الملك بن مروان (المتوفى 86هـ / 705م) من النحويين / لأنهم شغلوا أنفسهم حتى بلغات الزّنج والروم [62]
ويبدو أن محاولات التفسير اللغوى الخالص للقرآن الكريم بدأت باجابات ابن العباس على أسئلة نافع بن الأزرق أحد زعماء الخوارج [63] . وبمقارنة الأبيات الشواهد التى ذكرها ابن العباس بتفاسير القرن الثانى الهجرى يتضح لنا أن بعض هذه الأبيات
(58) انظر: الحيوان للجاحظ 1/ 343.
(59) انظر: مخطوط لغة القرآن، فى: أسعد أفندى 91/ 3.
(60) انظر: البخارى 6/ 139.
(61) المرجع السابق 75.
(62) انظر: مقدمة القسم الخاص بعلوم اللغة.
(63) انظر: ترجمة ابن عباس.