فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 481

اعتبرت مقياسا عند علماء اللغة في القرن الثانى الهجرى، وتعد من الشواهد المعتمدة في شرح الألفاظ النادرة التى سماها اللغويون العرب باسم «الغريب» وأقدم كتاب نعرفه في هذه الألفاظ هو كتاب «الغريب» لأبان بن تغلب الشيعى (المتوفى 141هـ / 758م) [64] .

أما التفسير الذى وصل إلينا لزيد بن على، فعنوانه «تفسير غريب القرآن» . ومع ذلك فليس هذا التفسير لغويا خالصا. [65]

وهناك دراسات مبكرة أخرى عن القرآن الكريم ترجع إلى هذه الفترة أيضا فإلى جانب كتاب «الناسخ والمنسوخ» لقتادة وقد أشرنا إلى أنه وصل إلينا توجد كتب أخرى لا نعرفها إلا من عناوينها، مثل كتاب عكرمة (المتوفى 105هـ / 723م) وكتاب الحسن البصرى (المتوفى 110هـ / 728م) . وإلى هذه الفترة ترجع أيضا الكتب الأولى في عدد آيات القرآن الكريم وفى الوقف، وفى رسم المصحف، وقد ذكرتها في باب القراءات القرآنية.

ولابد من بحث المقتبسات التى وصلت إلينا لمعرفة الزمن الذى ترجع إليه المحاولات الأولى للتفسير النحوى للقرآن الكريم. نحن نعرف معرفة لا بأس بها أن أبا الأسود الدؤلى (المتوفى 69هـ / 688م) وتلميذيه نصر بن عاصم (المتوفى 89هـ / 707م) ويحيى بن يعمر (المتوفى 129هـ / 746م) بصفة خاصة قد شغلوا بقراءة القرآن، بل ونعرف لهم أيضا كتبهم في هذا المجال [66] . وليس من المعقول حقيقة أنهم لم يشغلوا أنفسهم بنحو القرآن أيضا. ومن أقدم علماء اللغة الذين نعرف شروحهم النحوية للقرآن الكريم معرفة تكاد تكون دقيقة عيسى بن عمر الثقفى (المتوفى 149هـ / 766م) وأبو عمرو بن العلاء (المتوفى 154هـ / 770م) ، ولم تصل إلينا كتبهما للأسف، وإنما وصلت إلينا كتب تلاميذهم.

(64) انظر فهرست الطوسى 6، وجولدتسيهر، 596

(65) عن قضية أصالة هذا الكتاب، انظر ترجمة زيد بن على، وتأتى في الجزء الثانى: تحت عنوان: فقه الزيدية. يقابل ص 557من الأصل الألمانى.

(66) انظر ما سبق عن القراءات القرآنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت