فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 213

كما هى تسمح بملكها على مقياس صغير للإنتاج العائلى المجرد عن وجود المستأجر والأجير والعلاقة بينهما، مما لا يناسب الحكومة مباشرته وملكه. في حين توزعها الشيوعية (للاستعمال في الإنتاج فقط) وليس للتمليك، على شركات التضامن وهيئات التعاون التى تأسست حسب رسم إدارة التخطيط الحكومية، فهى عندها في جميع الأحوال ملك الهيئة الاجتماعية.

أما الإحياء فهو مباشرة موات الأرض أى التى لم يجر عليها ملك أحد بتأثير شىء فيها من إحاطة أو زرع، أو عمارة ونحو ذلك. فالإسلام يملكها من يحييها، إذ في الحديث:"من أعمر أرضا ليست لأحد فهو أحق". وأيضا: (من أحاط حائطا على الأرض فهى له) . والفرق بين الإقطاع والإحياء هو أن الأول تمليك الأرض من قبل الإمام على طلب فرد أو على غير طلبه، والثاني تملك الفرد الأرض بإحيائها. يوجد اختلاف في آراء أئمة الإسلام في الإحياء. فذهب أبو حنيفة إلى أن الإحياء لا يكون إلا بإذن الإمام. ورأى أبو يوسف ومحمد بن الحسن والشافعى، وأحمد بن حنبل أن ملُك الموات يعتبر بالإحياء دون إذن الإمام. كلا الرأيين يوافق بعض المذاهب الاقتصادية الحديثة فرأى أبى حنيفة يوافق ما قررته المذاهب الحديثة مثل الاشتراكية والشيوعية وغيرها أن الأرض ملك الهيئة الاجتماعية. إليها يرجع أمرها فهى صاحبة التصرف فيها، فلا يجوز التصرف فيها لغيرها. وقد أبنا لك بعد، أن أمورا عامة للمسلمين مفوضة إلى الإمام، فهو الممثل لسلطة الهيئة الاجتماعية الإسلامية. ص_125

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت