فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 213

مجلس الدولة ووزارة العدل وجميع رجال القانون والاقتصاد والمالى في الدولة عن أن يبتكروا طريقة يرفعون بها الحرج عمن لا يحب أن يأثم من مسلمى مصر؟. في اعتقادنا أن دائرة الحلال أوسع وأوثق وآمن من دائرة الحرام ولا يحول بيننا وبينها إلا أن نفكر تفكيرا إسلاميا سليما، والله الموفق"أ. ه-."

ولما كان بعض علماء الدين قد خدع عن حقيقة نظام التأمين فأفتى بإباحته إذ عرضت عليه بعض صوره عرضا سليما بل مغريا، فلزم أن نصحح الحكم المشروع وأن نكشف حقيقة الموضوع ...

الذين يقولون بإباحة هذا النوع من المعاملات بين الأفراد والشركات يعتمدون على أنه فكرة تعاونية سليمة لا ضرر فيها على أحد، بل فيها ضمان لمستقبل بعض الناس يؤخذ من أرباح الجماعة المتعاونة، ومما تدخره من مالها لمستقبلها المجهول. ولكى تعرف خبيئة هذا الكلام نبين لك معنى التعاون الصحيح الذى يقره الإسلام بل يرغب فيه ويدعو إليه. وسترى هل التأمين تعاون اجتماعى سليم أم استغلال اقتصادى بحت ينبغى أن يخضع لنظام المعاملات التى قال الشارع فيها حكمه، وأوضح فيها رأيه. إنه لكى يكون هناك تعاون سليم بين أية جماعة لتساعد أحد أفرادها إذا نزل به مكروه، يشترط فيما يجمع من مال لتحقيق هذه الغاية أمور:

1 -أن يدفع الفرد النصيب المفروض عليه في ماله على وجه التبرع قياما بحق الأخوة. ومن هذا المال المجموع تؤخذ المساعدات المطلوبة للمحتاجين.

2 -إذا أريد استغلال هذا المال المدخر فبالوسائل المشروعة وحدها. ص_167

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت