فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 213

وعندما يصدر الحكم بإعدامه يكون الناس قد استجابوا حقا لرأى الدين ونزلوا على رسالاته العادلة.

لم يذكر القرآن آية فيها ترهيب عن الربا إلا ذكر معها كلاما يرغب في المعاونة الصادقة والمساعدة الواضحة لمن يحتاجونها. تارة باسم الزكاة، وتارة باسم الصدقات، وتارة باسم الإنفاق العام في السراء والضراء جميعا. (وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون) (يمحق الله الربا ويربي الصدقات) (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله) (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين * الذين ينفقون في السراء والضراء) والمفروض أن عقلية الشعوب عندما تسمع ذلك لا تقف في تطبيق الآيات عند محاربة الصور الجزئية للربا أو مصادرة أحواله العارضة، وإلا كانت عقلية بدائية صغيرة. بل الواجب أن يدور دولاب العمل، وأن توضع له قوانين الحركة، بحيث تكون هناك حاجة ما إلى التفكير في نظام الفائدة الربوية. ومن ثم فتمويل المشروعات العامة والأعمال الكبرى ينبغى أن يتم عن طريق التعاون الشعبى الذى لا يسمح فيه بإدخال العناصر غير العاملة، وإن ملكت المال - ما دامت لا تعيش إلا على الابتزاز والسلب - على أن يحمى العمال والمستهلكون من وساطات السمسرة والاحتيال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت