فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 213

ويسترشد في هذا الشأن بقوانين الجماعات التعاونية الناجحة في مختلف البلاد وسائر الأنظمة الأخرى. أما الأعمال الفردية فتوفر لها سبل القرض الحسن. أو ليس هذا كان أبقى على كياننا من تصرفات تنتهى بإنشاء صندوف الدين! فتدفع الحكومة الربا بدل أن تدفع غوائله عن الناس.

قسم فريق من الاقتصاديين الربا إلى قسمين؟ ربا استهلاك، وربا إنتاج!. ويقصد بالأول القروض التى تؤخذ لتستهلك في النواحى الإنسانية البحتة من أطعمة وأدوية ونفقات مدرسية وشبهها. وأخذ فائدة عن أمثال هذه الديون خسة وصغار، ولذلك فهم يحرمونها - لأسباب خلقية -. أما النوع الثانى وهو ربا الإنتاج فهو عن الديون التى تؤخذ للأغراض التجارية المحضة، ويرون أن الفائدة - في حدود نسبة معينة - لا مانع من إقرارها. وهذا التقسيم ليس إلا محاولة لتخفيف آثار الربا وتغطية نصائحه، ومدا لأجل الأنظمة الرأسمالية البالية، وغضا عن أوزارها التى ناءت بها الشعوب. وهذا الكلام خطأ من الناحية الدينية والناحية المدنية معا. فإن الإسلام حرم الربا في القروض كلها، ما كان منها للاستهلاك وما كان منها للتجارة: (ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا) ثم حرمه بنسبه كلها فاحشة كانت الفائدة أم خفيفة: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا) ص_156

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت