فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 213

أى بين بقايا من ظلمات القرون الأولى وبين طلائع التطور الإنسانى الحديث. ونحب أن يعرف حكم الله في هذا النزاع، وأن نقر نظرية الإسلام لينجب بها أسئلة ملحفة، وتطمئن أفئدة متلهفة. (وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم * وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون)

مخدوعون ...

في هذه البلاد شباب قد يصفون أنفسهم أو يصفهم غيرهم بأنهم"بلاشفة"، ولو ذهبت تستقصى حقيقة هذا الوصف ما وجدت له عند أكثرهم أثرا. غاية ما هنالك أن هؤلاء الشباب غاظتهم مهانة الجماهير وصفاقة الكبراء، وهاجتهم وطأة الاحتلال الداخلى والخارجى وضعف المقاومة المعدة له، على كثرة الخصب والصياح من المعوزين وطلاب المنافع!. فكان من امتزاج هذه العواصف السليمة وانعدام الموجه الرشيد لها ما وسمها بالطابع اليسارى. ولا ريب أن هذا عنوان غلط لمعان صحيحة، وفى الاشتراكية الإسلامية متنفس رحب لهذه المشاعر المكظومة كلها. أعجبنى من قصيدة للأخ الشاعر أحمد فرح الفالوجى قوله:

ما حياة الشعوب في ظلمات ... من سياط الإرهاب والتهديد؟

وهل المترفون للغضب والنهب ... وأنتم للمدح والتمجيد؟

دفنونا في مصرع الفقر أحياء ... وشادوا القصور فوق اللحود!

نحن للزرع والتجارة والصنع ... وأسيادنا لصرف النقود!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت