على الناس بالجبروت يلقى بالأبرياء في السجون ويقلبهم ظهرا لبطن في العذاب الأليم ويحسب أنه في حماية قوة مبهمة يستطيع أن يفعل معها ما يشاء دون أدنى عقاب، أسمعت ما حدث فى"كفور نجم"؟ أرأيت السطو على الأعراض والاستهانة بقيم الأنفس؟ وممن؟. من الرجال الذين وظفوا لحماية الأعراض وصيانة الأنفس!. هذه ليست جريمة معتادة!. إنها أولا إيذاء بغير حق، وهى ثانيا خيانة للواجب، فالعمل الذى يأخذ عليه هؤلاء الموظفون رواتبهم هو منع ذلك لا إيقاعه، وهى ثالثا استغلال للسلطة المخولة في التكبر والغطرسة، والأمة إنما تشغل الموظف خادما لها لا سيدا عليها، وهى رابعا بث لروح الدعة والذلة والهوان بين أفراد الشعب، وهى خامسا دليل تأخذه الدولة المحتلة على أن أصحاب الجلابيب الزرق في خطر، مع أننا نكافح من سبعين سنة لقطع دابر الإنجليز من هنا ونكذب ادعاءاتهم التى يختلقونها وفى مقدمتها أن منا من يهين الفلاحين!. وعندى أن هؤلاء الذين ارتكبوا حوادث"كفور نجم"لو أن الدولة حكمت عليهم بتهمة الخيانة العظمى للشعب .. وأسلمت رءوسهم إلى المشانق كى تقطعها واحدا واحدا ما عدت بذلك الحق، فإن هؤلاء الأوغاد أعطوا الإنجليز حجة وأخروا قضية الاستقلال أميالا إلى الوراء، وأثاروا الذعر في قلوب الجماهير، ولوثوا سمعة الحكم الوطنى. * 160