خلال القرون الوسطى .. وأثناء زيارتى للملكة العربية السعودية نظرت إلى الروضة التى تضم جثمان النبوة، وتذكرت ما رواه على بن أبى طالب حين قال: كان آخر كلام النبى:"الصلاة الصلاة .. واتقوا الله فيما ملكت أيمانكم". إن تقوى الله في الرقيق كانت حديث خرافة!! وما كان أكثر عبث المسلمين بما ورثوه من هذا الدين!!.
لم يكن هناك داع للكلام عن الإماء خاصة، فإن سبيلهن في الحقوق المقررة للإنسان الكامل سبيل الذكور، بيد أننا نفند شبهات تعرض لأحوالهن خاصة ونحب أن ننصف الدين منها. من البدهيات أن النسوة اللاتى ملأن قصور الحريم، في عصور الأتراك ومن قبلهم، كن حرائر جارت عليهن الليالى فقصرن في الغرفات الفخمة، ليكن متعة فحل مترف من ملوك العصور الخالية، وقد أحصى في قصر واحد بضعة آلاف جارية، وقفت جميعا على هذه الشهوات الشاذة. وقد بلغنى أن الفتيات الحسان من اللاجئات الفلسطينيات يبعن بأثمان مغرية لقصور ما يزال أمراؤها يستبيحون الاتجار في الرقيق، ويقبل الآباء والأمهات هذه الصفقات الآثمة تحت وطأة الحاجة إلى القوت، وهم يحسبون أن بناتهم سيجدون على أية حال مستقبلا أفضل من حاضرهن الحزين. أعتقد أن أحدا لن يسفه نفسه فيطلب من الدين حسابا عن هذا التصرف!. *لندع حديث الحرائر المغتصبات إلى حديث الإماء. قلنا: إن موقف الإسلام من استرقاق الرجل كموقفه من استرقاق المرأة، وإن سعيه 135