فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 212

فأى مطعن قد يتصيد لهذا القتال؟. وليست الحكاية فيه عن المسلمين فحسب، وإنما عن كنائس النصارى وبيع اليهود وصوامع العباد من كل لون. قد بين الله أن هذا القتال ضرورة لحفظ كل دين سبق ونصره أنبياء الله جميعا، ومن ثم ذكر أن الجزاء الموعود من نعيم الخلود، لم يسجل في القرآن وحده، بل زفت بشرياته في الكتب الأولى."وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن". ومع ذلك فإن فريقا من الملحدين الحانقين على الإسلام يظاهرهم فريق آخر من أهل الكتاب الفاشلين، حلا لهم أن يتحدثوا عن القتال في الإسلام كأنه بدعة انفرد بها في الأولين والآخرين. *

إن الغرب المسلح من قمة رأسه إلى أخمص قدمه. الغرب الذى يجر وراءه ألوفا من الأمم المأسورة، والدول المقهورة بعدما كسر شوكتها بقوته الباطشة. الغرب الذى رسم الصلبان - رمز التضحية - على رايات تظلل جيوشا طالما اشتغلت بالسلب والنهب، وانطلقت في مشارق الأرض ومغاربها تثير الرعب والفزع. هذا الغرب العنيد هو الذى ينشر بحوثا علمية نزيهة (!) لإثبات أن الإسلام قام على السيف، ذلك جهد كثير من المستشرقين الذين أخضعوا العلم لنزعات الهوى والتعصب الذميم. 101

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت