فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 212

"وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان". والدين الذى يسمح باختلاف الدين في بيت صغير تتلاقى فيه الوجوه، وتتقارب الأبدان وتشتبك المشاعر، ولا يضيق ألبتة باختلاف الدين في وطن كبير تتسمع فيه المصالح، وتتعدد الحاجات والكفايات، ويستحب فيه التعاون على بلوغ الغايات. إن الإسلام لا يبسط يده بالأذى إلى أى من خلق الله، وقد بعث نبيه رحمة للعالمين، وبركة للناس أجمعين. بيد أن الإسلام و إن آثر السلام يبغض النية المدخولة، ويحذر الصدور المنطوية على الضغينة، وينبه أعداءه إلى أنه لا يجور، ولا يضام."وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم * وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين * وألف بين قلوبهم ...".

كما يحارب الإسلام دفعا للعدوان، يعبئ قواه كلها منعا للفتنة! والفتنة التى تكرر في القرآن ذكرها على أن إطفاءها نهاية للحرب المعلنة من جانبه، تعنى استغلال السلطة لمصادرة الحق ومطاردة أهله، كما فعل ألوف الطغاة قديما وحديثا. وقد علمت أن الإسلام يبنى جهاده على أن الإكراه لا يؤسس عقيدة. فهو لا يضغط على أحد حتى يلجئه إلى الإيمان بالله واليوم الآخر، وفى الوقت 108

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت