تسحت سحتا ويقولون: «قد أسحتنا لكم دم فلان» و «دمه سحت» . وقال رجل من بنى سلامان:
غنينا إذ الأقوام سحت دماؤهم ... إذا حلّ أجزاع الطّراتين نغضب
فلمّا دجا الإسلام كفّ سلاحنا ... وعزّبه الرّفد الذّليل المغلّب
21 -وكذلك: «البئر جبار [1] » ، إذا لم تكن على طريق، يقول:
لا دية فيها. وقال الشاعر:
كلّ شى سوى دماء بنى ذهل ... من الخزى ما حييت جبار [2]
22 «طلّ دمه»
22 -وكذلك: «طلّ دمه» . قال المنخّل اليشكرىّ [3] :
طلّ وسط البيوت قتلى بلا جر ... م وقومى يرشّحون السّخالا [4]
وقال الحارث بن عباد [5] :
طلّ من طلّ في الحروب ولم أو ... تر بجيرا أبأته ابن أبان [6]
(1) فى الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم: «العجماء جرحها جبار، والمعدن جبار، والبئر جبار» . والجبار: الهدر. والمقصود بالبئر هنا البئر العادية القديمة، التى لا يعلم لها حافر ولا مالك فحين يسقط فيها الانسان فيهلك فدمه هدر.
انظر النهاية لابن الأثير 1/ 236وتهذيب اللغة 11/ 61والمقاييس 1/ 501
(2) ينسب للزبان بن مجالد في أمثال المفضل الضبى 59/ 4وفيه: «خلا دماء من الحرب ما بقيت» .
(3) المنخل بن عبيد بن عامر بن يشكر، شاعر جاهلى قديم. انظر الشعر والشعراء 1/ 404
(4) البيت مع اختلاف في الرواية في الشعر والشعراء 1/ 405والأغانى 18/ 154
(5) هو الحارث بن عباد البكرى، وابنه بجير بن الحارث، المقتول في حرب بكر وتغلب. انظر جمهرة ابن حزم 320/ 11
(6) البيت في الأغانى (دار) 5/ 49فى ثلاثة أبيات والشعر والشعراء 165والحماسة بشرح التبريزي (القاهرة 1296هـ) 2/ 35.