قليل وذلك أن المنتوج يدعى فصيلا، إذا شرب الماء وأكل الشّجر، وهو بعد يرضع، فإذا أرسل الفحل في الشّول، دعيت مخاضا، ودعى ابنها ابن مخاض.
فإذا طلع سهيل صرّت أمّهاتها، ولم يسق من الّلبن شيئا ولذلك قيل:
«إذا طلع سهيل، رفع كيل ووضع كيل، ولأمّ الفصال الويل [1] » .
يقول: تقطع عن أمهاتها.
وقالوا: «إذا طلع سهيل على أثباجها، فلا تسأل بلقاحها ونتاجها» ، وذلك أشد ما يكون ارتفاعا في السماء. وثبج كلّ شىء: ظهره.
94 -وتقول العرب: «هم مثل المعى والكرش [2] » ، في صلاح أمرهم. قال الشاعر:
يا أيّهذا النّائم المفترش ... لست على شىء فقم فانكمش
لست كقوم أصلحوا أمرهم ... فأصبحوا مثل المعى والكرش [3]
(1) فى الآنواء لابن قتيبة 55/ 1: «والعرب تقول: اذا طلع سهيل برد الليل، وخيف السيل، وكان للحوار الويل يريدون: طلوعه بسحر. واذا طلع فصلوا الأولاد عن الأمهات، فصار للحوار الويل. ويروى: اذا طلع سهيل فلأم الحوار الويل، لانه يفرق بينها وبين ولدها فتحن ويقال: طلع سهيل ورفع كيل ووضع كيل. يراد: ذهب زمان وجاء زمان، أى ذهب الحر وجاء البرد» . وفى الأزمنة والأنواء لابن الأجدابى 172/ 10: «وفى تسعة منه (شهر آب / أغسطس) يطلع سهيل بالحجاز، وحينئذ تفصل أولاد الأبل عن أمهاتها. وكانوا اذا طلع سهيل أخذ أحدهم بأذن الفصيل، واستقبل به سهيلا يريه أباه، ثم حلف أن لا يرضع بعد يومه ذلك قطرة، ثم صر أخلاف أمه كلها وفصله. قال ساجع العرب: اذا طلع سهيل برد الليل وخيف السيل وكان لام الحوار الويل» .
(2) المثل في الميدانى 2/ 231
(3) البيتان في الميدانى 2/ 231ومادة (معى) فى اللسان 15/ 289والاساس 433