فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 118

على غير شجر، فإنى على غير متعتّهة له [1] »، أى غير متنوّقة فيه. تقول:

أربطى على غير عود معروض لأنّ العود إذا عرض فربط عليه القدّ كان أثبت له.

حدثنا الحسن، قال: حدثنا إسماعيل، قال: قال أبو فيد: وسمعت رجلا من هذيل يقول لصاحبه: إذا روى بعيرك فسره بهذه الصخرة، أى اربطه بها.

30 «أوشم البرق» [2] :

يقال للعنب الأسود إذا لان وهمّ أن يطيب، قد أوشم وذلك إذا لان بعض الحبّة وتلوّن، وبعضها لم يلن ولم يسودّ، وهو شئ واحد، إنما هو بدا بعضه ولم يتمّ كلّه، ولا يقولون للعنب الأبيض: أوشم لأنه لا يحدث لونا سوى لونه، ولكنهم يقولون:

قد أرقّ، إذا لان بعضه، وبعضه غير ليّن.

31 «أرمت الإبل على المائة» [3] .

قال رؤبة [4] :

يرمى على ذى العدد المنهدّ

(1) هكذا في الأصل. والذى في الميدانى عن المؤرج: «سيرى على غير شجر فانى غير متعته له» . يقول الميدانى (1: 234/ 11) فى شرحه: «قال المؤرج: سمعت رجلا من هذيل يقول لصاحبه اذا روى بعيرك فسره بهذه الصخرة، أى اربطه بها.

والشجر جمع شجار، وهو العود يلقى عليه الشياب. والتعته: التنوق والتحذلق.

يقول: اربطى على غير عود معروض، فانى غير متنوق فيه، وذلك لأن العود اذا عرض فربط عليه القد، كان أثبت له. ومعنى المثل: لا تكلفنى فوق ما أطبق. قاله المؤرج»

(2) فى لسان العرب (وشم) 12/ 639: «وأوشم البرق: لمع لمعا خفيفا

وأوشم الكرم: ابتدأ يلون، عن أبى حنيفة. وقال مرة: أوشم: تم نضجه، وأوشمت الأعناب: اذا لانت وطابت»

(3) أى زادت، ففى اللسان (رمى) 14/ 338: «يقال: ارمى على الشىء ارماء، اذا زاد عليه، كما يقال: أربى. ومنه قيل: ارميت على الخمسين أى زدت عليها» .

(4) هو الراجز المشهور رؤبة بن العجاج، مات في أيام المنصور. انظر ترجمته في الأغانى 21/ 84وبروكلمان 6090.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت