37 -تقول العرب: «كريت ليلتى هذه كلّها» فمنهم من يجعلها:
نمت كلّها، ومنهم من يجعلها سهرا [1] وتقول: أصابنى الكرى.
وأما الذين جعلوها نوما، فمنهم الذى قال:
ظلّت على فراشها تكرّى [2]
يقول: نائمة.
وأما الذى جعله سهرا، فالذى وصف ناقته بأنها تطيل العشاء، وهو مما توصف به الناقة، أن تكون طويلة العشاء، مصباح البكر، تصبح في مبركها.
وقال:
به كلّ مكراء العشاء مدلّة ... على اللّيل تأتى الصّمد من كلّ جانب
وقال الحطيئة يصف ناقته.
... معشاء إلى السّحر [3]
وتقول العرب، إذا أطالوا الحديث وسمروا: «كرينا الليلة» .
فأما بيت أبى نفيس، من ولد يعلى بن منية [4] ، فإنهم يختلفون فيه وهو قوله:
(1) فى لسان العرب (كرى) 15/ 221: «كرى الرجل بالكسر يكرى كرى، اذا نام» ، ولا توجد بمعنى: سهر. وفى الأضداد لابن الأنبارى 82/ 1: «أكرى اذا أطال، وأكرى اذا قصر» . فهى من كلمات الأضداد ولعلها تستخدم في النوم والسهر مجازا من ناحية طول النوم وقصره. وانظر اضداد أبى الطيب 2/ 610
(2) ينسب لجندل في الأساس 391وللأغلب في جمهرة اللغة 3/ 251وغير منسوب في مقصور ابن ولاد 48/ 2والميدانى 1/ 300واللسان (كرى) 14/ 222.
(3) تمام البيت في ديوان الحطيئة ق 22/ 4ص 70:
قد يملأ الجفنة الشيزى فيترعها ... من ذات خيفين معشاء الى السحر
(4) اسمه حيى بن يحيى بن يعلى بن منية. وقيل اسمه: يحيى بن ثعلبة ابن منية، ومنية أمه. انظر ترجمته في الأغانى 11/ 125ومعجم الشعراء للمرزبانى 326/ 8