طال السّفار عليهم ... فكروا وملّوا المركبا
يقول: ناموا، ولو قال: سهروا، لجاز له.
و «الكرى» الذى هو اسم، يجوز أن يكون ترخيما «للكروان» .
فأما الذين قالوا: «كرى» اسم، و «كروان» اسم، فإنهم قالوا: مثل:
مضبّر وضبارم [1] ، ومثل: عيطاء وعيطموس [2] ، وأهوج وهيجبوس [3]
وهو أشبه الأمرين لأنهم جمعوه، فقالوا: «كرى» و «كروان» مثل:
«فتى» و «فتيان» . وقال طرفة [4] :
لنا يوم وللكروان يوم ... تطير البائسات ولا نطير [5]
فجعله جماعة «الكرى» ألا تراه قال: البائسات، وكذلك تنشده العرب، ولم نرهم رخموا، ثم جمعوا على الترخيم [6] .
(1) فى لسان العرب (ضبر) 4/ 479: «وفرس مضبر الخلق، أى موثق الخلق» (ضبرم) 12/ 352: «الضبارم بالضم: الشديد الخلق من الأسد» .
(2) فى الصحاح (عيط) 3/ 1145: «العيط: طول العنق. يقال: جمل أعيط، وناقة عيطاء» (عطمس) 2/ 947: «العيطموس من النساء: التامة الخلق، وكذلك من الابل» .
(3) فى القاموس المحيط 2/ 258: «الهيجبوس كحيزبون: الرجل الأهوج الجانى» .
(4) هو طرفة بن العبد بن سفيان، كان في حسب من قومه، جريئا على هجائهم وهجاء غيرهم. انظر الشعر والشعراء 1/ 185وبروكلمان 2245.
(5) البيت في ديوانه (أهلورت) ق 7/ 6ص 64وأمثال الضبى 83/ 8 والشعر والشعراء 1/ 187وجمهرة أشعار العرب 32/ 19وحياة الحيوان 2/ 223 ومبادىء اللغة 165/ 3وخزانة الأدب 1/ 395
(6) هنا اقتباس عن الكتاب في خزانة الأدب (1: 395/ 1) ، نصه: «وكذلك قال في أمثاله أبو فيد مؤرج بن عمرو السدوسى، أن كرى اسم، وكروان اسم فانهم قالوا: هو مثل مضبر وضبارم وعيطاء وعيطموس وأهوج وهيجموس (كذا) .
وهو أشبه الأمرين، لأنهم جمعوه فقالوا: كرى وكروان، مثل فتى وفتيان. قال طرفة فجعله جماعة الكرى ألا ترى أنه قال: البائسات. وكذلك تنشده العرب، ولم ترهم رخموا ثم جمعوا على الترخيم. وجمعوه على الكروان بالكسر ولم يقولوا:
الكراوين والكروانات. انتهى» وفى الخزانة (1: 414/ 3) مرة أخرى: «والكروان بكسر الكاف وسكون الراء. قال الأعلم: هو جمع كروان، وهو طائر وقد يكون