قال: يقول: لو اتّصل الغيث حتى لا ينقطع بنا دونهم، لأبنيناهم من قبابهم خلق المسوح. وقوله أبنين، يعنى: الإبل، فعلن هن، وقد يجوز:
أبنينا امرأ، أى أبنيناهم نحن، فذهبت ألف (امرأ) فى الوصل، لأنها ألف خفيفة تذهب في الوصل.
ومثل البيت قول قيس بن مسعود الشيبانى [1] :
فإيّاكم والطّفّ لا تقربنّه ... ولا الماء إنّ الماء للقود واصل [2]
يقول: إن الماء يصل الطّرق إليكم، ويصل الغزو لمن أراد أن يغزوكم.
106 -وأنشدنى أبو فيد:
إذا سئلتم هل تركتم من غدر
فأحسبوا الأمير من صدق وبر
وسحّ أيمان قليلات الأسر
«الأسر» : العيب والإثم. قال: «أحسبوه» : أى احلفوا له حتى يقول: حسبكم. وقوله: «هل تركتم من غدر» ، يقول: هل غادرتم شيئا.
107 -قال: «الفيد» : نور الزّعفران.
108 -أعددت للشّيب وبغى الشبّان
108 -وأنشدنى أبو فيد:
أعددت للشّيب وبغى الشبّان
كواتما من شوحط وشريان
(1) هو قيس بن مسعود بن قيس من بنى ذهل بن شيبان. انظر معجم الشعراء للمرزبانى 200/ 14
(2) البيت في معجم الشعراء للمرزبانى 201/ 10وقبله ثلاثة أسات.