فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 118

1 -العرب تقول: «أقدح وأنت مسترخ، أقدح بدفلى في مرخ» [1] .

قال: بلغ من كثرة نار المرخ، أنّ الرّيح تهبّ، فيحكّ بعضه بعضا فيورى، تخرج منه النار. ومثله العفار والدّفلى. قال الأعشى [2] :

زنادك خير زناد الملو ... ك وافق منهنّ مرخ عفارا

ولو كنت تقدح في صخرة ... بنبع حصاة لأوريت نارا [3]

والنّبع أقلّ الشجر نارا. والزّند: عود مثل السّواك، يفرض [4] له في الزندة، وهى عود عرضه إصبعان، فيفرض له فيه، حتى يتمكّن العود الأعلى، الذى يقال له: الزّند، في الزّند، في الزّندة الأسفل، فيقدح له في الفرض، فيأكل كلّ واحد منهما صاحبه، حتى يحترق طرف الزّند، وما مسّ من الزّندة، وينقص الأعلى حتى لا يستطاع أن يقدح به وذلك إذا ألحّ عليهما القادح، وكثر استعماله إيّاهما. قال ابن حرد التغلبىّ:

يعلّل والأيام ينقصن عمره ... كما تنقص النّيران من طرف الزّند [5]

2 -وتقول العرب: «ورت بك زنادى [6] » و «ورت بك نارى» .

(1) لم أعثر على المثل بهذه الرواية في مكان آخر. ويروى: «أرخ يديك واسترخ، ان الزناد من مرخ» في الميدانى 1/ 199والعسكرى 1/ 173والمستقصى 1/ 139وفصل المقال 171وسمط اللآلى 1/ 236والكامل للمبرد 1/ 212ولحن العوام للزبيدى 184/ 7واللسان (مرخ) 3/ 54ويروى: «اقدح بدفلى في مرخ، ثم شد بعد أو أرخ» في الميدانى 2/ 31وفصل المقال 171والمستقصى 1/ 277

(2) هو الأعشي الكبير ميمون بن قيس، من بنى قيس بن ثعلبة، جاهلى قديم، أدرك الاسلام في آخر عمره انظر الشعر والشعراء 1/ 257وانظر كذلك بروكلمان 68، 37

(3) البيتان باختلاف في الرواية في ديوانه ق 5/ 6765ص 41والميدانى 2/ 14والكامل للمبرد 1/ 212وسمط اللآلى 1/ 236والأول في فصل المقال 171 والمستقصى 2/ 184والمخصص 3/ 5، 11/ 27والثانى في المحكم 2/ 138

(4) الفرض: الحز في الشىء. يقال: فرضت الزند والسواك، وفرض الزند: حيث يقدح منه. انظر الصحاح (فرض) 3/ 1097

(5) البيت لعمرو بن هند في الحيوان للجاحظ 3/ 348/ 479ولعمرو بن عبد هند في البيان للجاحظ 3/ 34ولعبد هند في الحيوان 6/ 502

(6) المثل في أساس البلاغة (ورى) 497

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت