فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 118

«السّدم» : البعير الذى يرغب عن نسله، لا يكون كريما، يحبس عن الشّول، خشية أن يلقح بعضها، فيقيّد ويجعل في عنّة، فإذا رأى الشّول، أو وجد أرواحها، أو سمع هدير فحل هدر [1] ، لا يستطيع غير ذلك، وربما صال على الناس من شدّة الهباب، ومن حبسهم إياه عن الشول، فيكعمونه ويحجمونه، وربما جعلوا له الحكمة والكمام، والحجام أن يجعل على فمه مثل الشبكة من ليف، أو قدّ، وربما كانت من حديد. قال الأخطل:

هدير المعنّى ألقح الشّول غيره ... فظلّ يلوّى رأسه بصفاد [2]

وقال أمين التّيمىّ لمالك بن مسمع [3] :

نبّئت أنّ ابن الحمارة مالكا ... يغطّ وفكّا رأسه بحجام

66 -قولهم: «هو بين حاذف وقاذف [4] » : الأصل أن الأرنب تحذف بالعصا، وتقذف بالحجر، ويطمع فيها كلّ شىء. وقال المسيّب ابن علس [5] :

فلا تقعدوا غرضا للمنو ... ن حذفا كما تحذف الأرنب [6]

(1) ومنه المثل: «كالمهدر في العنة» في الميدانى 2/ 58وابن رفاعة 86/ 19

(2) البيت في ديوانه ص 137/ 7وفيه: «فطل بقتاد» تحريف.

(3) هو مالك بن مسمع بن مالك بن مسمع بن شهاب، قتله معاوية بن يزيد بن المهلب بالبصرة، اذ بلغه قتل أبيه. انظر جمهرة ابن حزم 320/ 19

(4) المثل في الميدانى 2/ 234والعسكرى 1/ 212والمستقصى 1/ 351ونهاية الأرب 3/ 55وابن رفاعة 41/ 200والاتباع لابن فارس 58/ 11واصلاح المنطق 63/ 16 وأدب الكاتب 20/ 2وشرح أدب الكاتب للجواليقى 155/ 15ولسان العرب (حذف) 9/ 40 (قذف) 9/ 277وفى الصداقة والصديق 467/ 1: «قيل لاعرابى: كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت بين حاذف وقاذف وبين ستوق وزائف» .

(5) أسمه زهير بن علس بن عمرو بن قمامة، وهو خال الأعشى ميمون بن قيس. انظر طبقات ابن سلام 132/ 3

(6) ديوان الصبح المنير ص 349/ 10وفيه: «فلا تجلسوا» . وحماسة البحترى 20/ 9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت