أنشد أبو الدقيش:
كأنّ فاها حبقرّ بارد [1]
فقلت له: ما الحبقرّ؟ فقال: البرد.
55 -وتقول العرب: «هذا آبل من حنيف الحناتم [2] » ، وهو أحد بنى حنتم بن عدىّ بن الحارث بن تيم الله، كان ظمء إبله غبّا بعد عشر، وأظماء الناس غبّ وظاهرة، والظاهرة كلّ يوم مرّة [3] ، وكان يرعى في حمارّة القيظ أحجار فليح، ويسقى على طويلع [4] .
56 -ويقول الضعيف الذى أضعفه الكبر، للشابّ الذى عاركه:
«اليوم ظلم [5] » . يقول: رضيت اليوم بما لم أكن أرضى به.
ويتهدّد الرجل الرجل ويوعده، فلا يستطيع أن يردّ عليه، فرقا أن يناله منه أكثر من التّهدد فيقول: «اليوم ظلم» ، وإنما يريد أن الأمور تمضى علىّ وأنا كاره. يقول: لا أرضى ولا أمتنع.
57 «لقيته أوّل عائنة عينين [6] » ،
وأقرب منه: «لقيته
(1) البيت باختلاف في الرواية في الميدانى 1/ 177/ 78وفصل المقال 33/ 7 والكلمات الفاخرة 24/ 12بلا نسبة في الجميع. وعجزه: «أو ريح روض مسه تنضاح رك» .
(2) المثل في الميدانى 1/ 56والعسكرى 1/ 200والكلمات الفاخرة 13/ 15، 14/ 12والمقاييس 1/ 40
(3) شرحها الميدانى بقوله (1: 56/ 13) : «والظاهرة أقصر الأظماء، وهى أن ترد الابل الماء في كل يوم مرة. والغب وهو أن ترد الماء يوما وتغب يوما. والربع أن ترد يوما ويومين لا، وترد في اليوم الرابع، وعلى هذا القياس الى العشر» .
وانظر كذلك جمهرة العسكرى 1/ 200
(4) طويلع: ركية عادية بناحية الشواجن، عذبة الماء قريبة الرشاء. انظر تهذيب اللغة للازهرى 2/ 174. وفليح بالحاء في الأصل. ولعل الصواب بالجيم.
انظر معجم البلدان (فليج)
(5) سبق المثل هنا في رقم 19مع اختلاف في الرواية والقصة، فانظره.
(6) المثل في الميدانى 2/ 83وابن رفاعة 93/ 20واللسان (عين) 13/ 307