39 -ويقال: «إنها لسماء جدا» ، وهى السماء العامّة، التى لا يأتى أحد من وجه إلّا خبّر بأنّها أصابته. ويقال: «إنّ خير فلان لجدا [1] » .
قال الشاعر:
هو الغيث الجدا لا فتق فيه ... إذا أكل العوارق كلّ مال
يقول: إذا عرقت السّنون الناس، كما يعرق العظم، فيؤخذ كلّ ما عليه من اللحم، قال: جدا لا فتق فيه.
40 -وتقول: «لا حساس [2] » .
41 -وتقول: «كواه وقاع [3] » . أنشدنى أبو فيد، قال: أنشدنى مكوزة [4] :
فإن يك نالنا منهم أذاة ... فإنّا قد كويناهم وقاع
تنادى غلمة من آل زيد ... سعى لهم بمجد الدّهر ساع
42 «الدّليف [5] » :
بطء المشى. قال حكيم بن معيّة [6] :
(1) فى لسان العرب (جدا) 14/ 134: «الجدا، مقصور: المطر العام» .
وغيث جدا: لا يعرف اقصاه، وكذلك سماء جدا. تقول العرب: هذه سماء جدا ما لها خلف ويقال للرجل: ان خيره لجدا على الناس، أى عام واسع».
(2) المثل في الميدانى 1/ 467: «ذكر ولا حساس» . وفى الأخير: «يضرب مثلا للذى يعد ولا ينجز» . وفى ما بنته العرب على فعال 54/ 2: «حلبس فلان فلا حساس، أى ذهب فلا يحس» .
(3) المثل في لسان العرب (وقع) 8/ 405وما بنته العرب على فعال للصاغانى 68/ 6وفى الأخير: «قال شمر: كواه وقاع: اذا كوى أم رأسه. وقال المفضل:
بين قرنى رأسه».
(4) مكوزة أحد الأعراب الفصحاء ممن أخذ عنهم أبو فيد المؤرج. انظر الحديث عنه في شيوخه.
(5) فى لسان العرب (دلف) 9/ 106: «الدليف المشى الرويد، دلف اذا مشى وقارب الخطو» .
(6) هو أحد بنى المجر من بنى ربيعة الجوع بن مالك بن زيد مناة بن تميم.
وهو راجز وشاعر اسلامى كان في عهد جرير والفرزدق والعجاج. انظر ذيل اللآلى 37/ 19