فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 210

لطيف، إلى خردل حرّيف [1] ، وشواء صفيف، إلى ملح خفيف، يقدّمه إليك الآن من لا يمطلك بوعد ولا يعذّبك بصبر، ثمّ يعلك بعد ذلك [2] بأقداح ذهبيّة، من راح عنبيّة [3] ؟ أذاك أحبّ إليك أم أوساط محشوّة [4] ، وأكواب مملوّة، وأنقال معدّدة، وفرش منضّدة [5] ، وأنوار مجوّدة [6] ، ومطرب مجيد، له من الغزال عين وجيد [7] ؟ فإن لم ترد هذا ولا ذاك، فما قولك في لحم طريّ، وسمك نهريّ، وباذنجان مقليّ، وراح قطربّليّ [8] ، وتفّاح جنيّ [9] ، ومضجع وطيّ [10] ، على مكان عليّ، حذاء نهر جرّار، وحوض ثرثار [11] ، وجنّة ذات أنهار؟

قال عيسى بن هشام: فقلت: أنا عبد الثّلاثة، فقال الغلام:

وأنا خادمها لو كانت [12] ، فقلت: لا حيّاك الله، أحييت شهوات قد كان

(1) حريف: له لذعة في اللسان.

(2) يعلك: يسقيك مرة بعد مرة.

(3) راح عنبية: خمر مصنوعة من العنب.

(4) وساط محشوة: أماكن مكتظة بالحضور.

(5) فرش منضدة: مرصوفة ومرتبة.

(6) أنوار مجودة: أي أنوار أجيد سراجها.

(7) الجيد: العنق.

(8) راح قطربلي: خمر من قطربل وهي قرية في العراق.

(9) جني: قريب القطف.

(10) مضجع وطي: لين.

(11) ثرثار: له خرير دائم.

(12) أي لو اتيحت لنا هذه الوليمة لكنت متشوقا إليها مثلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت