حدّثنا عيسى بن هشام قال:
كنت وأنا فتيّ السّنّ أشدّ رحلي لكلّ عماية [1] ، وأركض طرفي إلى كلّ غواية، حتّى شربت من العمر سائغه، ولبست من الدّهر سابغه [2] ، فلمّا انصاح النّهار [3] بجانب ليلي، وجمعت للمعاد ذيلي، وطئت ظهر المروضة، لأداء المفروضة [4] ، وصحبني في الطّريق رفيق لم أنكره من سوء، فلمّا تجالينا [5] ، وخبّرنا بحالينا، سفرت [6] القصّة
(1) أشد رحلي لكل عمياء، اقترف أو أقصد كل شهوة عمياء ويرادفها الجملة التالية: وأركض طرفي إلى كل غواية.
(2) يريد أنه تمتع في حياته وشبع من الملذات.
(3) انصاح النهار: طلع أو ظهر، ويعني أن الشيب ظهر إلى جانب سواد الشعر.
(4) أي ركب الدابة لأداء فريضة الحج.
(5) تجالينا: تكاشفنا.
(6) سفر: وضح.