حدّثنا عيسى بن هشام قال:
أحلّتني دمشق بعض أسفاري، فبينا أنا يوما على باب داري، إذ طلع عليّ من بني ساسان كتيبة [1] قد لفّوا رؤوسهم، وطلوا بالمغرة [2]
لبوسهم، وتأبّط كلّ واحد منهم حجرا يدقّ به صدره، وفيهم زعيم لهم يقول وهم يراسلونه [3] ، ويدعو ويجاوبونه، فلمّا رآني قال:
أريد منك رغيفا ... يعلو خوانا نظيفا
أريد ملحا جريشا ... أريد بقلا قطيفا
(1) بنو ساسان: الشحاذون. كتيبة: جماعة. وساسان آخر ملك الفرس، ذل قومه بعد سقوط دولتهم وافتقروا وغدوا كالمتسولين.
(2) المغرة: دهان أحمر.
(3) يراسلونه: يتابعونه.