حدّثنا عيسى بن هشام قال:
كنت في بعض بلاد فزارة [1] مرتحلا نجيبة، وقائدا جنيبة، يسبحان بي سبحا [2] وأنا أهمّ بالوطن [3] ، فلا اللّيل يثنيني بوعيده، ولا البعد يلويني ببيده [4] ، فظللت أخبط ورق النّهار، بعصا التّسيار [5] ،
(1) فزارة: قبيلة عربية مشهورة.
(2) النجيبة: الناقة الكريمة، والجنيبة: الناقة التي يأخذها المسافر معه إلى جنب راحلته ليركبها إذا تعبت الأولى. يسبحان بي سبحا: تسيران بي بسرعة السابح في اليم.
(3) أهم بالوطن: أريد السير إليه.
(4) البيد: جمع بيداء أي الصحراء.
(5) أخبط ورق النهار بعصا التسيار: يشبه النهار بغابة فيها نبات كثيف يضطره إلى شق طريقه بالعصا يضرب بها أوراق النبات لتمهد له السبيل.