حدّثنا عيسى بن هشام قال:
حضرنا مجلس سيف الدّولة بن حمدان يوما [1] ، وقد عرض عليه فرس متى ما ترقّ العين فيه تسهّل [2] ، فلحظته الجماعة، وقال سيف الدّولة: أيّكم أحسن صفته، جعلته صلته [3] ، فكلّ جهد جهده، وبذل
(1) هو سيف الدولة الحمداني التغلبي أمير حلب ودمشق في القرن العاشر الميلادي. وطد الأمن داخل بلاده وحارب الروم وكانت له وقائع ضدهم على التخوم الشمالية، وجعل قصره في حلب منتدى للأدباء والشعراء والعلماء والفلاسفة واللغويين. وكان شاعرا نقادة محبا للعلم.
(2) أي تنظره العين من أعلى ثم تنتقل إلى أسفله لأنه حسن المنظر من أعلاه إلى أسفله. وهو كما مر معنا عجز بيت لامرىء القيس صدره: ورحنا وراح الطرف ينفض رأسه. ومعنى الطرف هنا الفرس.
(3) الصلة: العطية والجائزة.