حدّثنا عيسى بن هشام قال:
كنت بأصفهان، أعتزم المسير إلى الرّيّ [1] ، فحللتها حلول الفيّ [2] ، أتوقّع القافلة كلّ لمحة، وأترقّب الرّاحلة كلّ صبحة، فلمّا حمّ [3] ما توقّعته، نودي للصّلاة نداء سمعته، وتعيّن فرض الإجابة، فانسللت من بين الصّحابة، أغتنم الجماعة أدركها، وأخشى فوت القافلة أتركها، لكنّي استعنت ببركات الصّلاة، على وعثاء الفلاة [4] ، فصرت إلى أوّل الصّفوف، ومثلت للوقوف، وتقدّم الإمام إلى
(1) أصفهان والري: مدينتان في ايران.
(2) الفي: أو الوفيء هو الظل، أي وصلت إليها عند الظل.
(3) حم: قدر.
(4) وعثاء الفلاة: مشقة الصحراء.