حدّثنا عيسى بن هشام قال:
لمّا قفلت من اليمن، وهممت بالوطن، ضمّ إلينا رفيق رحله، فترافقنا ثلاثة أيّام، حتّى جذبني نجد [1] ، والتقمة وهد [2] ، فصعّدت وصوّب [3] ، وشرّقت وغرّب، وندمت على مفارقته بعد أن ملكني الجبل وحزنه [4] ، وأخذه الغور وبطنه، فو الله لقد تركني فراقه، وأنا أشتاقه، وغادرني بعده أقاسي بعده، وكنت فارقته ذا شارة وجمال،
(1) النجد: المرتفع من الأرض.
(2) الوهد: المنخفض من الأرض.
(3) صعدت وصوّب صعدت: سرت بموازاة النجد.
صوّب: سار بموازاة الوهد.
(4) الحزن: المرتفع الشديد.