حدّثنا عيسى بن هشام قال:
لمّا بلغت بي الغربة باب الأبواب [1] ، ورضيت من الغنيمة بالإياب [2] ، ودونه من البحر وثّاب بغاربه [3] ، ومن السّفن عسّاف براكبه [4] ، استخرت الله في القفول، وقعدت من الفلك، بمثابة الهلك [5] ، ولمّا ملكنا البحر وجنّ علينا اللّيل [6] ، غشيتنا سحابة تمدّ
(1) باب الأبواب: ثغر في بلاد الخزر كان يحيط به سور كثير الأبواب.
(2) هذا مثل يضرب فيمن يخيب رجاؤه.
(3) أي يمنعني من العودة، أمواج به هائجة (الغوارب: أعلى الموج) .
(4) العساف: الشديد العسف وهو السير في غير الطريق المطلوب.
(5) أي جلست في مكان لا ينجو منه أحد.
(6) جن الليل: خيم وستر البرية.