حدّثنا عيسى بن هشام قال:
كنت بالبصرة [1] ، ومعي أبو الفتح الإسكندريّ رجل الفصاحة يدعوها فتجيبه، والبلاغة يأمرها فتطيعه، وحضرنا معه دعوة بعض التّجّار، فقدّمت إلينا مضيرة [2] ، تثني على الحضارة [3] ، وتترجرج في الغضارة [4] ، وتؤذن بالسّلامة، وتشهد لمعاوية رحمه الله بالإمامة [5] ، في قصعة يزلّ عنها الطّرف، ويموج فيها الظّرف [6] ، فلمّا أخذت من
(1) البصرة: مدينة تقع جنوبي العراق.
(2) المضيرة: طعام يتألف من اللحم واللبن الحامض والتوابل.
(3) الحضارة: التقدم في صناعة الأطعمة وغيرها.
(4) تترجرج في الغضارة: تموج في القصعة.
(5) أي أن معاوية يحب هذا النوع من الطعام، وعرف بنهمه.
(6) الظرف: الحسن والدماثة.