حدّثنا عيسى بن هشام قال:
أحلّني جامع بخارى [1] يوم وقد انتظمت مع رفقة في سمط الثّريّا [2] ، وحين احتفل الجامع بأهله طلع إلينا ذو طمرين قد أرسل صوانا [3] ، واستتلى طفلا عريانا، يضيق بالضّرّ وسعه، ويأخذه القرّ ويدعه [4] ، لا يملك غير القشرة بردة، ولا يكتفي لحماية رعدة، فوقف الرّجل وقال: لا ينظر لهذا الطّفل إلّا من الله طفّله، ولا يرقّ لهذا
(1) بخارى: مدينة في بلاد أوزباكستان بين روسيا وايران والصين.
(2) سمط الثريا: سلك الثريا. وهي نجوم سبعة مجتمعة لا تفترق. يعني أنهم متحابون لا يفترقون كهذه النجوم.
(3) صوانا: وعاء فارغا.
(4) القر: شدة البرد.