حدّثنا عيسى بن هشام قال:
بينا نحن بجرجان، في مجمع لنا نتحدّث وما فينا إلّا منّا، إذ وقف علينا رجل ليس بالطّويل المتمدّد، ولا القصير المتردّد [1] ، كثّ العثنون [2] ، يتلوه صغار، في أطمار [3] ، فافتتح الكلام بالسّلام، وتحيّة الإسلام، فولّانا جميلا، وأوليناه جزيلا، فقال: يا قوم إنّي امرؤ من أهل الإسكندريّة، من الثغور الأمويّة، نمتني سليم ورحّبت بي عبس [4] ، جبت الآفاق، وتقصّيت العراق [5] ، وجلت البدو والحضر،
(1) المتردد: البالغ القصر.
(2) كث العثنون: كثير شعر اللحية.
(3) أي يتبعه صغار في ثياب بالية.
(4) أي رفعتني قبيلة سليم وكرمته قبيلة عبس.
(5) تقصيت العراق: بلغت أقصاه.