حدّثني عيسى بن هشام قال:
دخلت البصرة وأنا من سنّي في فتاء [1] ، ومن الزّيّ في حبر ووشاء، ومن الغنى في بقر وشاء، فأتيت المربد [2] في رفقة تأخذهم العيون، ومشينا غير بعيد إلى بعض تلك المتنزّهات، في تلك المتوجّهات، وملكتنا [3] أرض فحللناها، وعمدنا لقداح اللهو فأجلناها، مطّرحين للحشمة إذ لم يكن فينا إلّا منّا، فما كان بأسرع من ارتداد الطّرف حتّى عنّ لنا سواد تخفضه وهاد، وترفعه نجاد [4] ،
(1) الفتاء: الفتوة والشباب.
(2) المربد: سوق قرب البصرة للتجارة وإلقاء الشعر.
(3) ملكتنا: سيطرت عليها بجمالها.
(4) الوهاد: المنخفضات من الأرض. النجاد: المرتفعات منها.