فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 210

24 -المقامة المارستانيّة

حدّثنا عيسى بن هشام قال:

دخلت مارستان البصرة [1] ومعي أبو داود المتكلّم [2] ، فنظرت إلى مجنون تأخذني عينه وتدعني [3] فقال: إن تصدق الطّير فأنتم غرباء، فقلنا: كذلك، فقال: من القوم لله أبوهم؟ فقلت: أنا عيسى ابن هشام وهذا أبو داود المتكلّم، فقال: العسكريّ؟ قلت: نعم، فقال: شاهت الوجوه وأهلها [4] إنّ الخيرة لله لا لعبده، والأمور بيد الله لا بيده [5] وأنتم يا مجوس هذه الأمّة [6] تعيشون جبرا، وتموتون

(1) مارستان البصرة: مستشفى مدينة البصرة أو مصحها.

(2) المتكلم: المجادل في العقائد.

(3) أي يردد نظره فيه.

(4) شاهت الوجوه: بئست.

(5) أي لا حرية للإنسان.

(6) أي أن المعتزلة هم مجوس أمة الإسلام لقولهم بحرية الإنسان. والمجوسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت