فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 210

50 -المقامة المطلبيّة

حدّثنا عيسى بن هشام قال:

اجتمعت يوما بجماعة كأنّهم زهر الرّبيع، أو نجوم اللّيل بعد هزيع [1] ، بوجوه مضيّة، وأخلاق رضيّة، قد تناسبوا في الزّيّ والحال، وتشابهوا في حسن الاحوال، فأخذنا نتجاذب أذيال المذاكرة، ونفتح أبواب المحاضرة، وفي وسطنا شابّ قصير من بين الرّجال، محفوف السّبال [2] ، لا ينبس بحرف، ولا يخوض معنا في وصف، حتّى انتهى بنا الكلام إلى مدح الغنى وأهله، وذكر المال وفضله، وأنّه زينة الرّجال، وغاية الكمال، فكأنما هبّ من رقدة، أو حضر بعد غيبة، وفتح ديوانه، وأطلق لسانه، فقال: صه لقد عجزتم عن شيء عدمتموه، وقصّرتم عن طلبه فهجّنتموه، وخدعتم عن الباقي

(1) الهزيع: قسم من الليل، ربعه أو ثلثه، أو نصفه.

(2) محفوف السبال: مقصوص الشارب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت