حدّثنا عيسى بن هشام قال:
اتّفق لي في عنفوان الشّبيبة خلق سجيح [1] ، ورأي صحيح، فعدّلت ميزان عقلي، وعدلت بين جدّي وهزلي [2] ، واتّخذت إخوانا للمقة [3] ، وآخرين للنفقة [4] ، وجعلت النّهار للنّاس، واللّيل للكاس.
قال: واجتمع إليّ في بعض لياليّ إخوان الخلوة، ذوو المعاني الحلوة، فما زلنا نتعاطى نجوم الأقداح، حتّى نفد ما معنا من الرّاح [5]
(1) خلق سجيح: خلق سهل هادىء.
(2) عدلت ميزان عقلي: جعلت كفتيه متساويتين لا ترجح الواحدة على الأخرى.
عدلت بين جدي وهزلي: جعلتهما متساويين.
(3) المقة: المحبة.
(4) للنفقة: أي اتخذت اخوانا آخرين أشاركهم في الأكل والمشرب.
(5) نتعاطى نجوم الأقداح: نشرب الخمر التي تشبه النجوم في صفاتها ولألائها.
الراج: الخمر.