حدّثنا عيسى بن هشام قال:
خرجت من الرّصافة [1] ، أريد دار الخلافة، وحمارّة القيظ، تغلي بصدر الغيظ [2] ، فلمّا نصفت الطّريق اشتدّ الحرّ، وأعوزني الصّبر، فملت إلى مسجد قد أخذ من كلّ حسن سرّه، وفيه قوم يتأمّلون سقوفه، ويتذاكرون وقوفه [3] ، وأدّاهم عجز الحديث [4] ، إلى ذكر اللّصوص وحيلهم، والطّرّارين وعملهم [5] ، فذكروا أصحاب
(1) الرصافة: محلة في بغداد.
(2) حمارة القيظ: شدة الحر. تغلي بصدر الغيظ: تثير الغضب.
(3) وقوفه: أعمدته.
(4) عجز الحديث: آخره.
(5) الطرارون: النشالون.