فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 210

ورحم الله من شدّها في قرن مثلها، وآنسها بأختها [1] ، فناله النّاس ما نالوه، ثمّ فارقهم وتبعته، وعلمت أنّه متعام، لسرعة ما عرف الدّينار، فلمّا نظمتنا خلوة، مددت يمناي إلى يسرى عضديه وقلت:

والله لترينّي سرّك، أو لأكشفنّ سترك، ففتح عن توأمتي لوز [2] ، وحدرت لثامه عن وجهه، فإذا والله شيخنا أبو الفتح الإسكندري، فقلت: أنت أبو الفتح؟ فقال: لا.

أنا أبو قلمون ... في كلّ لون أكون [3]

اختر من الكسب دونا ... فإنّ دهرك دون [4]

زجّ الزّمان بحمق ... إنّ الزّمان زبون [5]

لا تكذبنّ بعقل ... ما العقل إلّا الجنون [6]

(1) أي رحم الله من أعطاني دينارا آخر أو قطعة ذهبية ثانية.

(2) يعني بهما عيني أبي الفتح الإسكندري الصحيحتين وأنه ليس أعمى كما يتظاهر.

(3) القلمون: الثوب الكثير الألوان.

(4) يريد أن يقول ان الدهر دنيء، لذا اختار طرق وكسب دنيئة تتلاءم معه.

(5) يشبه الزمان بالناقة التي تدفع من يريد حلبها برجليها. فهو لا يعين أحدا، ولذا ينبغي أن تدفعه بحمق لتتغلب عليه.

(6) أي لا تصدق من يقول لك ان العقل يحقق لك أغراضك. إن الجنون هو الذي يمكنك من بغيتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت