فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 210

النّضناض [1] ، فنلنا من الطّعام ما نلنا، ثمّ ملنا إلى الظّلّ فقلنا [2] ، فما ملكنا النّوم حتّى سمعنا صوتا أنكر من صوت حمار، ورجعا أضعف من رجع الحوار [3] ، يشفعهما صوت طبل كأنّه خارج من ماضغي أسد [4] ، فذاد عن القوم [5] ، رائد النّوم [6] ، وفتحت التّوأمتين [7] إليه وقد حالت الأشجار دونه، وأصغيت فإذا هو يقول، على إيقاع الطّبول:

أدعو إلى الله فهل من مجيب

إليّ ذرا رحب ومرعى خصيب [8]

وجنّة عالية ما تني

قطوفها دانية ما تغيب

يا قوم إنّي رجل تائب

من بلد الكفر وأمري عجيب

إنّ أك آمنت فكم ليلة

جحدت ربّي وأتيت المريب

(1) الرضراض: الأرض الكثيرة الحصى. النضناض: الحية التي تتلوى في سيرها.

(2) قلنا: نمنا عند القيلولة أي الظهيرة.

(3) الحوار: ولد الناقة. والرجع صوت السير.

(4) يشفعهما: يجعلهما اثنين. ماضغي أسد: شدقي أسد.

(5) ذاد عن القوم: منع عنهم.

(6) رائد النوم: أول النوم.

(7) التوأمتين: أي العينين لأنها متشابهتان كالتوأم.

(8) الذرى: الناحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت