فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11975 من 67893

ومن ذلك ما قاله أبو حنيفة أنه لو وقع بعر الفأر في حنطة فطحنت أو في دهن مائع جاز أكله ما لم يتغير لأنه لا يمكن صونه عنه قال فلو وقع في الماء نجسه وذهب بعض أصحاب الشافعي إلى جواز أكل الحنطة التي أصابها بول الحمير عند الدياس من غير غسل قال لأن السلف لم يحترزوا من ذلك

وقالت عائشة رضي الله عنهما كنا نأكل اللحم والدم خطوط على القدر وقد أباح الله عز وجل صيد الكلب وأطلق ولم يأمر بغسل موضع فمه من الصيد ومعضه ولا تقويره ولا أمر به رسوله ولا أفتى به أحد من الصحابة

ومن ذلك ما أفتى به عبدالله بن عمر وعطاء بن أبي رباح وسعيد بن المسيب وطاوس وسالم ومجاهد والشعبي وابراهيم النخعي والزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري والحكم والأوزاعي ومالك واسحق بن راهويه وأبو ثور والإمام أحمد في أصح الروايتين وغيرهم أن الرجل إذا رأى على بدنه أو ثوبه نجاسة بعد الصلاة لم يكن عالما بها أو كان يعلمها لكنه نسيها أو لم ينسها لكنه عجز عن إزالتها أن صلاته صحيحة ولا إعادة عليه

فصل

ومن ذلك أن النبي يصلي وهو حامل أمامة بنت ابنته زينب فإذا ركع وضعها وإذا قام حملها متفق عليه ولأبي داود أن ذلك كان في إحدى صلاتي العشي

وهو دليل على جواز الصلاة في ثياب المربية والمرضع والحائض والصبي ما لم يتحقق نجاستها

وقال أبو هريرة كنا مع النبيفي صلاة العشاء فلما سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فلما رفع رأسه أخذهما بيديه من خلفه أخذا رفيقا ووضعهما على الأرض فإذا عاد عادا حتى قضى صلاته رواه الامام أحمد

وقال شداد بن الهاد عن أبيه خرج علينا رسول اللهوهو حامل الحسن أو الحسين فوضعه ثم كبر للصلاة فصلى فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها فلما قضى الصلاة قال إن ابني ارتحلني فكرهت أن اعجله ورواه أحمد والنسائي وقالت عائشة رضي الله عنها كان رسول اللهي صلي بالليل وأنا إلى جنبه وأنا حائض وعلي مرط وعليه بعضه رواه أبو داود

وقالت كنت أنا ورسول الله نبيت في الشعار الواحد وأنا طامث حائض فإن أصابه منى شىء غسل مكانه ولم يعده وصلى فيه رواه أبو داود

فصل

ومن ذلك أن النبي كان يلبس الثياب التي نسجها المشركون ويصلي فيها

وتقدم قول عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وهمه أن ينهى عن ثياب بلغه أنها تصبغ بالبول وقال أبي له مالك أن تنهى عنها فإن رسول اللهلبسها ولبست في زمانه

ولو علم الله أنها حرام لبينه لرسوله قال صدقت قلت وعلى قياس ذلك الجوخ بل أولى بعدم النجاسة من هذه الثياب فتجنبه من باب الوسواس ولما قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الجابية استعار ثوبا من نصراني فلبسه حتى خاطوا له قميصه وغسلوه وتوضأ من جرة نصرانية

وصلى سلمان وأبو الدرداء رضي الله عنهما في بيت نصرانية فقال لها أبو الدرداء هل في بيتك مكان طاهر فنصلي فيه فقالت طهرا قلوبكما ثم صليا أين أحببتما فقال له سلمان خذها من غير فقيه

فصل

ومن ذلك أن الصحابة والتابعين كانوا يتوضئون من الحياض والأواني المكشوفة ولا يسألون هل أصابتها نجاسة أو وردها كلب أو سبع ففي الموطأ عن يحيى بن سعيد أن عمر رضي الله عنه خرج في ركب فيهم عمرو بن العاص حتى وردوا حوضا فقال عمرو يا صاحب الحوض هل ترد حوضك السباع فقال عمر رضي الله عنه لا تخبرنا فإنا نرد على السباع وترد علينا

وفي سنن ابن ماجه أن رسول الله سئل أنتوضأ بما أفضلت الحمر قال نعم وبما أفضلت السباع ومن ذلك أنه لو سقط عليه شىء من ميزاب لا يدري هل هو ماء أو بول لم يجب عليه أن يسأل عنه فلو سأل لم يجب على المسئول أن يجيبه ولم علم أنه نجس ولا يجب عليه غسل ذلك

ومر عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوما فسقط عليه شىء من ميزاب ومعه صاحب له فقال يا صاحب الميزاب ماؤك طاهر أو نجس فقال عمر رضي الله عنه يا صاحب الميزاب لا تخبرنا ومضى ذكره أحمد

قال شيخنا وكذلك إذا أصاب رجله أو ذيله بالليل شىء رطب ولا يعلم ما هو لم يجب عليه أن يشمه ويتعرف ما هو واحتج بقصة عمر رضي الله عنه في الميزاب وهذا هو الفقه فإن الأحكام إنما تترتب على المكلف بعد علمه بأسبابها وقبل ذلك هي على العفو فما عفا الله عنه فلا ينبغي البحث عنه

فصل ومن ذلك الصلاة مع يسير الدم ولا يعيد

قال البخاري قال الحسن رحمه الله ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت