ثم خلط المتأخرون من المتكلمين مسائل علم الكلام بمسائل الفلسفة لاشتراكهما في المباحث و تشابه موضوع علم الكلام بموضوع الإلهيات و مسائله بمسائلها فصارت كأنها فن واحد ثم غيروا ترتيب الحكماء في مسائل الطبيعيات و الإلهيات و خلطوهما فنا واحدا قدموا الكلام في الأمور العامة ثم أتبعوه بالجسمانيات و توابعها ثم بالروحانيات و توابعها إلى آخر العلم كما فعله الإمام ابن الخطيب في المباحث المشرقية و جميع من بعده من علماء الكلام و صار علم الكلام مختلطا بمسائل الحكمة و كتبه محشوة بها كأن الغرض مم موضوعهما و مسائلهما واحد و التبس ذلك على الناس و هو صواب لأن مسائل علم الكلام إنما هي عقائد متلقاة من الشريعة كما نقلها السلف من غير رجوع فيها إلى العقل و لا تعويل عليه بمعنى أنها لا تثبت إلا به فإن العقل معزول عن الشرع و أنظاره و ما تحدث فيه المتكلمون من إقامة الحجج فليس بحثا عن الحق فيها فالتعليل بالدليل بعد أن لم يكن معلوما هو شأن الفلسفة بل إنما هو التماس حجة عقلية تعضد عقائد الإيمان و مذاهب السلف فيها و تدفع شبه أهل البدع عنها الذين زعموا أن مداركهم فيها عقلية و ذلك بعد أن تفرض صحيحة بالأدلة النقلية كما تلقاها السلف و اعتقدوها و كثير ما بين المقامين و ذلك أن مدارك صاحب الشريعة أوسع لاتساع نطاقها عن مدارك الأنظار العقلية فهي فوقها و محيطة بها لاستمدادها من الأنوار الإلهية فلا تدخل تحت قانون النظر الضعيف و المدارك المحاط بها فإذا هدانا الشارع إلى مدرك فينبغي أن نقدمه على مداركنا و نثق به دونها و لا ننظر في تصحيحه بمدارك العقل و لو عارضه بل نعتمد ما أمرنا به اعتقادا و علما و نسكت عما لم نفهم من ذلك و نفوضه إلى الشارع و نعزل العقل عنه و المتكلمون إنما دعاهم إلى ذلك كلام أهل الإلحاد في معارضات العقائد السلفية بالبدع النظرية فاحتاجوا إلى الرد عليهم من جنس معارضاتهم و استدعى ذلك الحجج النظرية و محاذاة العقائد السلفية بها ))
قال الصفدي في كتابه الوافي بالوفيات:
الحافظ الحاكم الكبير النيسابوري الكرابيسي أبو أحمد صاحب التصانيف سمع بنيسابور وبغداد والكوفة وطبرية ودمشق ومكة والبصرة وحلب والثغور وروى عنه الجماعة قال أبو عبد الله: الحاكم أبو أحمد الحافظ أمام عصره في الصنعة وكان من الصالحين الثابتين على الطريق السلفية ))
قال السفارييني في عقيدته:
لا أعتني بغير قول السلف ... موافقا أئمتي وسلفي
ـ [أبو بكر الغزي] ــــــــ [13 - 10 - 05, 06:00 ص] ـ
أخي 'أبو التراب الأثري':
والله قبل قراءة سؤالك حول ذاك العالم المكنى بالسَّلفي (باعتقادك الأولي) .. ورد هو نفسه لذهني ولكني كنت قد علمت قبلك بالتشكيل الصحيح لاسمه (الشدة مع الكسرة فوف السين) ، ومؤسف أن موقعًا"سلفيًا"ضخمًا بالانجليزية (على 'مذهب' المدخلي!) قد وقع في ذلك الخطأ واستدل باسم ذلك العالم قبل عدة سنين لبيان أن مصطلح السلفية والتكني بها موجود منذ قرون سحيقة!!!
ـ [أبوالتراب الأثري] ــــــــ [13 - 10 - 05, 02:31 م] ـ
جزاك الله كل خير أخي أبو بكر الغزي
(وبدأت آثار آفة عدم القراءة على الشيوخ)
رزقنا الله وإياكم العلم النافع.
ـ [أبوالتراب الأثري] ــــــــ [13 - 10 - 05, 10:59 م] ـ
قال حاجي خليفة في كشف الظنون عن أسامي الكتب:
باب الهاء.
الهداية، إلى علوم الدراية.
منظومة.
للشيخ، الإمام: محمد بن محمد بن محمد الجزري.
المتوفى: سنة ...
ألفه: سنة 833، ثلاثين وثمانمائة.
أولها:
يقول راجي عفو رب رؤف * محمد بن الجزري السلفي
وقال القنوجي في المجلد الثاني من السحاب المركوم الممطر بأنواع الفنون وأصناف العلوم:
المجلد الثاني: السحاب المركوم، الممطر بأنواع الفنون وأصناف العلوم.
باب الخاء المعجمة.
فصل.
ومنها علم إملاء الخط العربي: أي الأحوال العارضة لنقوش الخطوط العربية لا من حيث حسنها بل من حيث دلالتها على الألفاظ، وهو أيضًا من قبيل تكثير السواد.
ومنها علم خط المصحف: على ما اصطلح عليه الصحابة عند جمع القرآن الكريم على ما اختاره زيد بن ثابت، ويسمى الاصطلاح السلفي أيضًا.
وقال أيضًا:
المجلد الثاني: السحاب المركوم، الممطر بأنواع الفنون وأصناف العلوم.
باب الميم.
علم الميزان.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)