فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26687 من 67893

وأهم ضابط شرعي هو أن يعرف من نفسه أنه يعدل بين الزوجات، كما ينبغي أن يراعي أن يكون قادرًا القدرة المالية على الإنفاق على زوجتين أو أكثر، ويكون قادرًا القدرة البدنية على إعفاف الزوجات، ويكون قادرًا القدرة الإدارية الاجتماعية بحيث يحسن عشرة الزوجات ويربي الأبناء والبنات، والله أعلم.

لماذا تعدد الزوجات؟

السؤال (423) : السلام عليكم.

أنا مسلمة وقد سألتني امرأة نصرانية السؤال التالي:

لماذا يحق للرجل في دين الإسلام أن يتزوج مثنى وثلاث ورباع، بينما لا يحق للمرأة أن تتزوج أكثر من رجل واحد؟ وهي تقول: إن ذلك غير عادل.

أرجو التكرم ببيان توضيح مقنع لتلك المرأة.

أجاب عن السؤال الشيخ/د0 خالد القاسم (عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود)

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:

الجواب من عدة أوجه:

الأول: التعدد لم يبتدعه الإسلام، وإنما هو موجود في اليهودية وبعض الملل السابقة، وقد عدد أنبياء الله كإبراهيم، وسليمان -عليهما السلام-، وقد صرحت به التوراة.

الثاني: لا يسوغ قياس المرأة على الرجل في التعدد؛ لأن القياس إنما يكون بين المتماثلين، وهذا منعدم بين الرجل والمرأة، فالرجل يختلف عن المرأة كثيرًا، ومن ذلك:

· أن المرأة تأتيها العادة بنزول الدم ربع دهرها والرجل لا يأتيه.

· أن قدرة الرجل على الإنجاب أكثر زمنًا من المرأة، حيث إن المرأة تتوقف في سن الخمسين بينما الرجل يستمر.

· أن المرأة تحمل وتلد وتنفس والرجل لا يأتيه شيء من ذلك.

· أن الرجل قادر على أن ينجب مرات عدة في سنة واحدة بخلاف المرأة.

أن المرأة أكثر عاطفية من الرجل ويصعب عليها تحكيم العقل بل تجنح بها العاطفة.

فالمرأة لا تستطيع الجمع بين عدة رجال لجموح العاطفة بها من جهة، وتتعلق بعض الموانع بها من حمل ونفاس وعادة مما يمنعها من القيام بحق رجلين، بل بإجماع العقلاء فإن تردد رجلين على امرأة تأباه الأخلاق السليمة وكافة الشرائع فضلًا عن اختلاط الأنساب، وأما الرجل فهو ممكن وواقع.

*إن الرجل هو القيم على المرأة بما ميزه الله من قوة الشخصية والإنفاق على البيت.

فتفوق الرجل أمر لا ينكر لكل عاقل بل من نظر إلى كافة دول العالم وجد أن (90%) من المراكز القيادية من وزراء وأعلى هي بيد الرجل، وكذلك المبدعون ورؤساء الشركات وهذا الأمر ليس مصادفة.

فتعدد الرجل للمرأة الواحدة ضرره أكثر من نفعه إن لم يكن متعذرًا، وتعدد النساء للرجل أباحه الإسلام لمصلحة الرجل والمرأة معًا، ويتضح ذلك بتأمل ما يلي:

1 -أن التعدد يحافظ على استقرار الأسر، فعندما تكون الزوجة الأولى عاقرًا أو عندها من العيوب فإن تعدد زوجها عليها خير من طلاقها وبقائها عانسًا.

2 -أن ظروف كثير من الرجال تجعل التعدد أمرًا ضروريًا له كالمكثرين من الأسفار، أو من لديهم حاجة للنساء تعجز عنه امرأة واحدة نظرًا لظروف العادة والحمل والنفاس أو مرض الزوجة وغير ذلك، فالتعدد خير من الزنى الذي فشا في الغرب أو من الطلاق.

3 -أن التعدد يصب في مصلحة النساء، فالزوجة الثانية هي التي قبلت به وهو في مصلحتها، حيث إن هذا الزواج خير لها من العنوسة لذا قبلت به ولم تجبر عليه.

4 -أن التعدد هو الحل لمسألة العنوسة حيث إن النساء يعمرن أكثر من الرجال، وهن أكثر تعدادًا من الرجال، والرجال أكثر عرضة للموت من النساء.

5 -أن الإسلام عندما أباح التعدد وضع له شروطًا وضوابط تضمن حق المرأة، وهي:

*ألا يتجاوز أربع.

*العدل بين النساء في النفقة والمبيت والأمور المقدور عليها.

وحرم على العاجز عن العدل التعدد"فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة".

ونحن كمسلمين نؤمن أن ما شرعه الله -تعالى- هو الحكمة والعدل وفيه صالح البشر، علمنا الحكمة أم لم نعلم، والله -عز وجل- لم يوجب حتى الزواج من الأولى، وإنما حث عليه كما أباح التعدد لمن هو قادر على العدل.

نسأل الله -تعالى- التوفيق والهداية للجميع.

مظان الأحكام المتعلقة بتعدد الزوجات

السؤال رقم: هل هناك كتب أو دراسات قديمة أو معاصرة تتحدث بالتفصيل عن الأحكام الفقهية لتعدد الزوجات؟ وما يجب على الرجل حيال زوجاته؟ وما يجب على الزوجات تجاه بعضهن؟ أو تجاه الزوج من الناحية الفقهية؟

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت