فهرس الكتاب

الصفحة 1180 من 3875

هكذا كانت طريقة كثير من السلف كانوا يحرصون على أن لا تمر ساعة من الزمان أن يتزودوا فيها بعلم نافع أو عمل صالح من صدقة أو ذكر أو مجاهدة نفس أو إسداء نفع لمسلم، حتى لا تذهب الأعمار سبهللا دون فائدة.

فَكُنْ فِي حَالَةٍ تَزْدَادُ فِيهَا ... لَدَى الْخَلاقِ مَرْتَبَةً وَقَدْرَا

وكانوا يقولون: من علامات المقت إضاعة الوقت. ويقولون: الوقت سيف إن قطعته وإلا قطعك.

وكانوا يحاولون دائمًا الترقي من حال إلى حال أحسن منها بحيث يكون اليوم أحسن من أمس، ويقولون من كان يومه كأمسه فهو مغبون، ومن كان يومه أحسن من أمسه فهو غير مغبون، ومن كان يومه أحسن من أمسه فهو رابح، ومن كان يومه أسوأ من أمسه فهو خسران.

وقال حكيم: من أمضى يومًا من عمره في غير حق قضاه أو فرض أداه أو مجد أثلة أو حمد حصله أو خير أسسه أو علم اقتبسه فقد عق يومه وظلم نفسه.

وَأَسْوَأَ أَيَّامِ الْفَتَى يَوْمٌ لا يُرَى ... لَهُ فِيهِ أَعْمَالٌ تَسُرُّ لَدَى الْحَشْر

وقال آخر: أشرف الأشياء قلبك ووقتك، فإذا أهملت قلبك وضيعت وقتك فماذا يبقى معك كل الفوائد ذهبت.

قال الحسن: عجبت لأقوام أمروا إن ونودي فيهم بالرحيل جلس أولهم مع آخرهم وهم يلعبون.

وقال أبو حازم: إن بضاعة الآخرة كاسدة فاستكثروا منها في وقت كسادها فإنه لو جاء وقت نفاقها لم تصلوا فيها إلى قليل ولا كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت