فهرس الكتاب

الصفحة 2173 من 3875

قبل الإسلام.

فَلَمَّا بلغ اْلكِتَاب كعبًا فر إلي قبيلته لتجيره فأبت عَلَيْهِ ذَلِكَ فأشفق وخاف علي نَفْسهِ وأرجف به أعداؤه فقدم الْمَدِينَة ونزل علي علي بن أبي طالب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فأتي به إلي المسجد وَقَالَ هَذَا رسول الله ? فقم إليه واستأمنه.

فسمَعَ كلامه وقام إليه حتى جلس بين يديه فوضع يده في يده قائلًا يَا رَسُولَ اللهِ إن كعب بن زهير قَدْ جَاءَ يستأمنك تائبًا مسلمًا فهل أَنْتَ قابل منه ذَلِكَ إن أَنَا جئتك به قال نعم قال أَنَا كعب بن زهير فَقَالَ النَّبِيّ ? الَّذِي يَقُولُ ما يَقُولُ.

ووثب إليه رجلٌ من الأنصار فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ دعني وعدو الله أضرب عنقه فَقَالَ له رسول الله ? دعه عَنْكَ فإنه قَدْ جَاءَ تائبًا نازعًا ثُمَّ أخذ كعب في إنشاء قصيدته المشهورة يمدح فيها رسول الله ? ويذكر خوفه وإرجافَ الوشاة به ومطلعها:

بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِيْ الْيَوْمَ مَتْبُوْلُ ... مُتَيَّمٌ إِثْرَهَا لَمْ يُفْدَ مَكْبُوْلُ

إلي أن بلغ:

إِنَّ الرَّسُولَ لَنُوْرٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ ... مُهَنَّدٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ مَسْلُوْلُ

فرمي رسول الله ? بردته الشريفة إليه وعفا عَنْهُ كما هِيَ عادته الكريمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت