.. وَإِنْ يَأْتِكَ الْوَسْوَاسُ يَوْمًا يُشَرِّدُ
فَقَدْ أَخْبَرَ الْمُخْتَارُ يَوْمًا لِصَحْبِهِ
بَأَنَّ كَثِيرَ الذِّكْرِ فِي السَّبْقِ مُفْرَدُ
وَوَصَّى مُعَاذًا يَسْتَعِينُ إِلهَهُ
عَلَى ذِكْرِهِ وَالشُّكْرِ بِالْحُسْنِ يَعْبَدُ
وَأَوْصَى لِشَخْصٍ قَدْ أَتَى لِنَصِيحَةٍ
وَقَدْ كَانَ فِي حَمْلِ الشَّرَائِعِ يَجْهَدُ
بَأَنْ لا يَزَلْ رَطْْبًا لِسَانُكَ هَذِهِ
تُعِينُ عَلَى كُلِّ الأُمُورِ وَتُسْعِدُ
وَأَخْبَرَ أَنَّ الذِّكْرَ غَرْسٌ لأَهْلِهِ
بِجَنَّاتِ عَدْنٍ وَالْمَسَاكِنُ تُمْهَدُ
وَأَخْبَرَ أَنَّ اللهَ يَذْكُرُ عَبْدَهُ
وَمَعْهُ عَلَى كُلِّ الأُمُورِ يُسَدِّدُ
وَأَخْبَرَ أَنَّ الذِّكْرَ يَبْقَى بِجَنَّةٍ
وَيَنْقَطِعُ التَّكْلِيفُ حِينَ يُخَلَّدُ
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي ذِكْرِهِ غَيْرُ أَنَّهُ
طَرِيقٌ إِلى حُبِّ الإِلهِ وَمُرْشِدُ
وَيَنْهَى الْفَتَى عَنْ غِيْبَةٍ وَنَمِيمَةٍ
وَعَنْ كُلِّ قَوْلٍ لِلدِّيَانَةِ مُفْسِدُ