فهرس الكتاب

الصفحة 3643 من 3875

.. وَإِذَا امْرُؤٌ لَبِسَ الشُّكُوكَ بِعَزْمِهِ ... سَلَكَ الطَّرِيقَ عَلَى عُقُودِ ضَلالِ

وَإِذَا ادَّعَتْ خُدَعُ الْحَوَادِث قَسْوَةً ... شَهِدَتْ لَهُنَّ مَصَارِعُ الأَبْطَالِ

وَإِذَا ابْتُلِيتَ بِبَذْلِ وَجْهِكَ سَائِلًا ... فَابْذُلْهُ لِلْمُتَكَرِّمِ الْمِفْضَالِ

وَإِذَا خَشِيتَ تَعَذُّرًا فِي بَلْدَةٍ ... فَاشْدُدْ يَدَيْكَ بِعَاجِلِ التِّرْحَالِ

وَأَصْبِرْ عَلَى غَيْرِ الزَّمَانِ فَإِنَّمَا ... فَرَجُ الشَّدَائِدِ مِثْلُ حَلِّ عِقَالِ

انْتَهَى.

165-قَوْلُهُ تَعَالى: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا} إِلى قَوْلِهِ تَعَالى: {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ} فَلَمْ يَزدْهُ اللهُ مَالًا وَلا وَلَدًا بَعْدَ هَذَا كَمَا أَخْبَرَ، وَصَارَ فِي نُقْصَانٍ مِنْ مَالِهِ وَوَلَدِهِ إِلى أَنْ مَاتَ كَافِرًا، وَقَدْ كَانَ عِنْدَ نُزُولِ ذَلِكَ حَيًّا سَلِيمًا.

166-وَمِنْهُمْ النَّضْرُ بنُ الْحَارِثِ بنِ كِلْدَةَ، أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، وَكَانَ شَدِيدَ الرَّدِّ عَلَى اللهِ وَعَلَى رَسُولِهِ، شَدِيدَ الْعَدَاوَةِ، وَالإرْصَادِ، وَقَدْ كَانَ رَحَلَ فِي عَدَاوَةِ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إِلى فَارِسَ، وَطَلَبَ مَا يَكِيدُ بِهِ الإِسْلامَ، فَاشْتَرَى أَخْبَارَ الْعَجَمِ، وَقَدِمَ بِهَا مَكَّةَ يُحَدِّثُ بِهَا قُرَيْشًا وَيَقُولُ: إِنَّ مُحَمَّدًا يُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثِ عَادٍ وَثَمُودَ وَأَنَا أُحَدِثُكُمْ بِحَدِيثِ رُسْتُمْ وَاسْفِنْدِيَار، وَأَخْبَارِ الأَكَاسِرَةِ. فَيَسْتَمْلِحُونَ حَدِيثَهُ، وَيَتْرُكُونَ اسْتِمَاعَ كَلامَ اللهِ.

فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيةَ: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} قَالَهُ مُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ.

وَقِيلَ: نَزَلَ فِيهِ أَيْضًا غَيْرُهَا وقِيلَ: إِنَّهُ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ ذَهَبَتْ بِقُحْفِ رَأْسِهِ وَحَلَ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَأْسُورِينَ وَقَالَ: لا أَذُوقُ طَعَامًا وَلا شَرَابًا مَا دُمْتُ فِي أَيْدِيهِمْ فَمَاتَ مِن الضَّرْبَةِ وَصَارَ إِلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت