فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 3875

وقال قائل: {يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا} .

شِعْرًا:

أمَا سَمِعْتَ بَأكْبَادٍ لَهُمْ صَعَدْت ... خَوْفًا مِنْ النَّارِ فَانْحَطَّتْ إِلى النَّارِ

أمَا سَمِعْتَ بِضَيْقٍ في مَكَانِهِمُوا ... وَلا فِرَارَ لَهُمْ مِنْ صَالِي النَّارِ

أمَا سَمِعْتَ بِحِيَّاتٍ تَدِبُّ بِهَا ... إِلِيْهُمُوا خُلِقَتْ مِنْ مَارَجِ النَّارِ

فِيهَا إِلَهِي بَأَحْكَامٍ وَمَا سَبَقَتْ ... بِهِ قَدِيمًا مِنْ الجناتِ والنَّارِ

أَدْعُوكَ أَنْ تَحْمِي الَعَبْدَ الضَّعِيفَ فما ... لِلْعَبْدِ مِنْ جَسَدٍ يَقْوَى عَلَى النَّارِ

وَالشَّمْسُ مَا لِي عَلَيْهَا قَطُّ مِنْ جَلدٍ ... فَكَيْفَ يَصْبُر ذُو ضَعْفٍ عَلَى النَّارِ

اللَّهُمَّ اخْتِمْ بالأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ أَعْمَارِنَا وَحَقِّقْ بِفَضْلِكَ آمَالِنَا وَسَهِّلْ لِبُلُوغِ رِضَاكَ سُبُلَنَا وَحَسِّنْ في جَمِيعِ الأَحْوَالِ أَعْمَالِنَا يَا مُنْقِذُ الغَرْقَى وَيَا مُنْجِي الْهَلْكَى وَيَا دَائِمَ الإِحْسَانِ أَذِقْنَا بُرْدَ عَفْوِكَ وَأَنِلْنَا مِنْ كَرَمِكَ وَجُودِكَ مَا تَقَرُّ بِهِ عُيُونَنَا مِنْ رُؤْيَتِكَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ، وَاغْفِرَ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(فصل) : وقال رحمَهُ اللهُ تَعَالى: فَأَمَّا مَن قَرَأَ القُرْآنِ لِلدُّنْيَا، فَإِنَّ مِن أَخْلاقِهِ أَنْ يَكُونَ حَافِظًا لِحُرُوفِ القُرْآن مُضَيِّعًا لِحُدُودِهِ مُتُعَظِّمًا في نَفْسِهِ مُتكَبِّرًا عَلَى غَيْرِهِ.

قَد اتَّخَذَ القُرْآنَ بِضَاعَةً يَتَأَكَّلُ بِهِ الأَغْنِيَاءِ، وَيَسْتَقْضِي بِهِ الْحَوَائج، يُعْظِّمُ أبْنَاءَ الدُّنْيَا، وَيحْقِّرُ الفُقَرَاءِ.

إِنْ عَلَّمَ الغَنِيِّ رَفَقَ بِهِ طَمْعًا في دُنْيَاه، وإِنْ عَلَّمَ الفَقِيرَ زَجَرَهُ وَعَنَّفَهُ لأَنَّهُ لا دُنْيَا لَهُ يَطْمَعُ فِيهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت