فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 75

والكذب والاعتقاد الفاسد وقد يختارونها في النوع الثاني كالزاني الذي يود أن يزني غيره والسارق الذي يود أن يسرق غيره أيضا لكن في غير العين التي زنى بها والتي سرقها

وأما الداعي الثاني فقد يأمرون الشخص بمشاركتهم فيما هم عليه من المنكر فإن شاركهم وإلا عادوه وآذوه على وجه قد ينتهي الى حد الإكراه

ثم إن هؤلاء الذين يختارون مشاركة الغير لهم في قبيح فعلهم أو يأمرونه بذلك ويستعينون به على ما يريدونه فإنهم متى شاركهم وعاونهم وأطاعهم انتقصوه واستخفوا به وجعلوا ذلك حجة عليه في أمور أخرى وإن لم يشاركهم عادوه وآذوه وهذه حال غالب الظالمين القادرين

وهذا الموجود في المنكر موجود نظيره في المعروف وأبلغ منه كما قال الله تعالى ( والذين آمنوا أشد حبا لله ) ( 1 )

فإن الانسان فيه داع يدعوه الى الايمان والعلم والصدق والعدل وأداء الأمانة فإذا وجد من يعمل ذلك مثله صار له داع آخر لا سيما إذا كان نظيره لا سيما مع المنافسة وهذا محمود حسن

فإن وجد من يحب موافقته على ذلك ومشاركته له من المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت