وأما نهيه عن ذلك في المصائب فمثل قوله صلى الله عليه و سلم (( ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية ) ) ( 1 ) و قال (( انا برىء من الحالقة والصالقة والشاقة ) ) ( 2 ) وقال (( ان الله لا يؤاخذ على دمع العين ولا حزن القلب ولكن يعذب بهذا او يرحم ) ) وأشار الى لسانه ( 3 ) وقال (( من نيح عليه فإنه يعذب بما نيح ) ) ( 4 ) واشترط على النساء في البيعة (( ان لا ينحن ) ) وقال (( إن النائحة اذا لم تتب قبل موتها فأنها تلبس يوم القيامه درعا من جرب وسربالا من قطران ) ) ( 5 ) فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر الصوتين الأحمقين الفاجرين الصوت الذي يوجب الاعتداء في الفرح حتى يصير الإنسان فرحا فخورا والصوت الذي يوجب الجزع عند الحزن حتى يصير الإنسان هلوعا جزوعا وأما الصوت الذي يثير الغضب لله فكالأصوات التي تقال في الجهاد من الأشعار المنشدة فتلك لم تكن بآلات